في هوامش الكتب تنمو سيرةٌ خفيّة للقارئ.
خطٌّ تحت عبارة، علامة تعجّب قرب فكرة، اعتراضٌ صغير بقلم الرصاص، أو تاريخٌ كُتب بجوار صفحة أثارت سؤالًا… كل ذلك يحوّل الكتاب من مادةٍ صامتة إلى حوارٍ حيّ بين عقلين؛ عقل المؤلف وعقل من يقرأه.
تدوين الملاحظات لا يُفسد القراءة، بل يمنحها ذاكرة. وعندما تعود إلى الصفحة بعد سنوات، قد لا تدهشك العبارة وحدها، بل تدهشك النسخة القديمة منك التي توقفت عندها، وما كانت تؤمن به آنذاك.
اقرأ بقلمٍ قريب، فبعض الهوامش لا تشرح الكتاب فقط؛ إنها تكشف كيف تغيّر صاحبها مع مرور الزمن. ✍️📖
عمر إلفا — أكتبُ لأترك أثراً