من الأخطاء الشائعة في قراءة الروايات أن ننسب كل ما يقوله السارد إلى المؤلف نفسه.
فالسارد قد يكون صادقًا أو مخادعًا، واعيًا أو محدود الرؤية، وقد يروي الأحداث من زاويةٍ مشوّهة تخدم بناء الحكاية. أما المؤلف، فيقف خلف النصّ ليصنع الشخصيات والأصوات والتناقضات، دون أن يعني ذلك أنه يتبنّى جميع أفكارها.
القراءة الناضجة لا تسأل فقط: ماذا قال الراوي؟ بل تسأل أيضًا: لماذا قاله بهذه الطريقة؟ وما الذي أخفاه؟ وهل يمكن الوثوق بنظرته إلى الأحداث؟
حين نفرّق بين الكاتب والسارد، ننتقل من متابعة القصة إلى فهم هندستها، ونكتشف أن بعض الروايات تقول أعمق معانيها من خلال صوتٍ لا ينبغي تصديقه كاملًا. 📚🖋️
عمر إلفا — أكتبُ لأترك أثراً