لا تُفسد اللهجاتُ العربيةُ جمالَ الفصحى، بل تكشف الطرق المتعددة التي سافرت بها اللغة عبر الأمكنة والأزمنة.
ففي كل لهجةٍ كلماتٌ تحفظ ملامح البيئة، وأسماءٌ للأطعمة والحِرَف والعادات، وتعبيراتٌ وُلدت من تاريخ الناس وتجاربهم اليومية. وعندما تختفي كلمةٌ شعبية قديمة، لا نفقد صوتًا فحسب؛ بل نفقد جزءًا من الذاكرة التي كانت تسكنه.
من المفيد أن نسأل كبار السن عن المفردات التي كانوا يستخدمونها، وأن ندوّن معانيها وسياقاتها قبل أن تنساها الأجيال. فاللغة الحيّة لا تسكن المعاجم وحدها، وإنما تعيش أيضًا في البيوت والأسواق والحكايات والأغاني القديمة.
صونُ اللهجة لا يعني الاستغناء عن الفصحى، بل حمايةُ أحد الفروع التي تُظهر ثراء الشجرة العربية واتساع جذورها. 🗣️📜
عمر إلفا — أكتبُ لأترك أثراً