المكتبة العامة ليست غرفةً تزدحم بالرفوف، بل وعدٌ حضاري بأن المعرفة لا ينبغي أن تكون امتيازًا لمن يستطيع شراءها وحده.
فيها يجلس الطالب إلى جوار الباحث، ويعثر الطفل على أول حكايةٍ توسّع خياله، ويجد القارئ بابًا إلى عصورٍ وبلدانٍ لم تطأها قدماه. إنها مكانٌ تتساوى فيه الأسئلة، ويُمنح كل إنسان فرصةً هادئة كي يتعلّم بعيدًا عن ضجيج الحياة وكلفة الوصول.
وحين تُهمَل المكتبات، لا نخسر الكتب فقط؛ بل نخسر فضاءً يصنع الفضول، ويحمي الذاكرة، ويقرّب الثقافة من الناس. فالمجتمعات التي تفتح أبواب المعرفة للجميع لا تبني قرّاءً فحسب، بل تبني مواطنين أقدر على الفهم والنقد والاختيار. 🏛️📚
عمر إلفا — أكتبُ لأترك أثراً