كانت الرسائل القديمة تمنح الكلمات زمنًا كي تنضج قبل أن تصل.
يكتب الإنسان ما يريد قوله على مهل، يراجع عباراته، يطوي الورقة بعناية، ثم يتركها تسافر إلى قلبٍ بعيد. لم تكن الرسالة مجرد وسيلة تواصل، بل قطعةً من صاحبها: في خطّه، وفي أثر يده، وفي الكلمات التي اختار أن يبقيها شاهدًا عليه.
أما اليوم، فقد جعلتنا السرعة نرسل كثيرًا ونقول قليلًا؛ نكتب قبل أن نفكر، ونحذف قبل أن نتأمل، وتضيع مشاعر كاملة بين إشعاراتٍ متلاحقة.
لذلك لا بأس أن نعيد للكتابة بعض طقوسها القديمة: رسالة امتنان، اعتذار صادق، أو كلمات تُكتب بخط اليد لمن نحب. فبعض العبارات لا تحتاج إلى سرعة الوصول، بل إلى صدقٍ يجعلها جديرةً بالبقاء. ✉️🖋️
عمر إلفا — أكتبُ لأترك أثراً