ليست كلُّ قراءةٍ سريعة قراءةً ناقصة، وليست كلُّ قراءةٍ بطيئة قراءةً عميقة؛ فلكل نصٍّ سرعته التي يفرضها على القارئ.
نقرأ الخبر لنلتقط فكرته، ونقرأ المرجع بحثًا عن معلومة، أما الشعر والفلسفة وبعض الأعمال الأدبية فتحتاج إلى الوقوف عند العبارة، والعودة إليها، وترك مساحةٍ لما لا يُفهم من المرة الأولى.
ومن أخطاء عصر السرعة أن نتعامل مع الكتب كما نتعامل مع شاشة الهاتف: نريد الوصول إلى النهاية بأسرع وقت، وكأن عدد الصفحات المنجزة أهم من مقدار ما بقي منها في العقل.
لا تجعل هدفك أن تقول: «أنهيت الكتاب». اجعل سؤالك: ماذا أضاف هذا الكتاب إلى طريقتي في النظر؟
فبعض الصفحات تستحق ساعةً كاملة، وبعض الكتب تنتهي عند الغلاف الأخير، بينما تبدأ أخرى في داخلك بعد أن تغلقها. 📖⏳
عمر إلفا — أكتبُ لأترك أثراً