قراءةُ المسرحية تختلف عن قراءة الرواية؛ لأن جزءًا من النصّ لا يعيش كاملًا على الورق، بل ينتظر الجسد والصوت والضوء كي يكتمل.
في المسرحية قد تبدو الجملة قصيرةً وبسيطة، لكن معناها يتغيّر بحسب نبرة الممثل، وطول الصمت قبلها، وحركته على الخشبة، والمسافة التي تفصله عن الشخصية الأخرى. ولهذا يكتب المسرحي أحيانًا أقلّ مما يريد أن يقوله، ويترك للمشهد مهمة إكمال المعنى.
وحين نقرأ نصًا مسرحيًا، من المفيد أن نتخيّل الخشبة: أين يقف الأشخاص؟ من يدخل؟ من يصمت؟ وما الذي يحدث بين جملةٍ وأخرى؟ فالصمت في المسرح قد يكون حدثًا، والإضاءة قد تكون تعليقًا، والحركة قد تقول ما تعجز عنه الكلمات.
المسرح يعلّمنا أن الأدب لا يُقرأ بالعين وحدها؛ بعض النصوص تحتاج أن نسمعها ونتخيّلها تتحرك أمامنا حتى نفهم روحها كاملة. 🎭📖
عمر إلفا — أكتبُ لأترك أثراً