الاستعارة ليست زينةً لغوية نضيفها إلى الجملة لتبدو أجمل؛ إنها طريقةٌ يفكر بها الإنسان قبل أن تكون حيلةً أدبية.
حين نقول إن الزمن «يمضي»، أو إن الحزن «يثقل» القلب، أو إن الفكرة «تضيء» في الذهن، فنحن نحوّل المعاني المجرّدة إلى صورٍ محسوسة تساعدنا على فهمها. ولهذا تمتلئ اللغة اليومية بالاستعارات حتى حين لا ننتبه إليها.
أما في الأدب، فتتجاوز الاستعارة الشرح إلى الاكتشاف؛ فهي لا تصف الشيء كما نعرفه فقط، بل تمنحنا زاويةً جديدة لرؤيته. وقد يستطيع كاتبٌ بصورةٍ واحدة أن يقول ما تحتاج إليه صفحاتٌ كاملة من التفسير.
ومن أجمل تمارين القراءة أن تتوقف عند صورةٍ لافتة وتسأل: لماذا اختار الكاتب هذه المقارنة تحديدًا؟ وما الإحساس الذي أضافته إلى المعنى؟
فاللغة العظيمة لا تخبرك بما ترى فقط… بل تمنحك عينًا أخرى لترى به. 🖋️🌙
عمر إلفا — أكتبُ لأترك أثراً