قبل أن تصبح دور النشر أسماءً معروفة وشعاراتٍ مطبوعة على أغلفة الكتب، كان للطابعين والناشرين القدماء علاماتٌ خاصة يضعونها في كتبهم؛ رموزًا صغيرة تُعرف أحيانًا بعلامات الطابع أو الناشر.
قد تكون العلامة مرساةً، أو شجرةً، أو حيوانًا، أو شكلاً هندسيًا تحيط به عبارة قصيرة. وكانت تساعد القارئ على معرفة الجهة التي طبعت الكتاب، كما منحت المطبعة هويةً يمكن تمييزها بين غيرها.
واليوم، أصبحت هذه العلامات مصدرًا مهمًا لدراسة تاريخ الطباعة؛ فمن خلالها يمكن تتبّع انتقال الكتب بين المدن، ومعرفة بعض دور النشر القديمة، ومقارنة الطبعات التي قد تتشابه في العنوان وتختلف في مصدرها.
ومن المثير أن فكرة الهوية البصرية التي نعدّها حديثة جدًا لها جذور بعيدة؛ فالإنسان أدرك منذ زمن طويل أن الرمز البسيط يستطيع أن يحمل اسمًا وسمعةً وثقة.
قبل أن يظهر شعار الشركة على الشاشة… كان هناك رمزٌ صغير في آخر صفحة من كتاب يقول للقارئ: هذا الكتاب خرج من هنا. 📖🖨️
قبل أن تصبح دور النشر أسماءً معروفة وشعاراتٍ مطبوعة على أغلفة الكتب، كان للطابعين والناشر…
عمر إلفا — أكتبُ لأترك أثراً