قد يتساءل الزائر أحيانًا لماذا تبدو بعض قاعات المتاحف خافتة الإضاءة، وخصوصًا عند عرض المخطوطات أو المنسوجات أو الصور القديمة.
السبب ليس تصميمًا مزاجيًا فقط، بل حماية القطع نفسها. فالضوء، وخصوصًا إذا كان قويًا أو مستمرًا، قد يسرّع بهتان الألوان ويؤثر في الأحبار والأصباغ والمواد العضوية مع مرور الزمن.
ولهذا تُضبط شدة الإضاءة ومدة العرض بعناية، وقد تُحفظ بعض القطع في المخازن لفترات ثم تُعرض بالتناوب حتى لا تتعرض للضوء أكثر مما ينبغي.
وهنا تظهر مفارقة جميلة في عمل المتاحف: المطلوب أن يرى الناس القطعة، لكن من دون أن يكون النظر إليها سببًا في تدهورها.
فالحفاظ على التراث لا يعني عرضه بأقوى ضوء ممكن، بل معرفة مقدار الضوء الذي يكفي لفهمه من دون أن يؤذيه.
أحيانًا تكون العتمة الخفيفة داخل قاعةٍ ما ليست نقصًا في العرض، بل شكلًا من أشكال العناية بما نريد أن يبقى للأجيال القادمة. 🏛️💡
قد يتساءل الزائر أحيانًا لماذا تبدو بعض قاعات المتاحف خافتة الإضاءة، وخصوصًا عند عرض المخ…
عمر إلفا — أكتبُ لأترك أثراً