قد تبدو السجادة القديمة قطعةً للزينة أو الاستعمال اليومي، لكنها تستطيع أن تحمل ذاكرة مكانٍ كامل بين خيوطها.
فالزخارف والألوان وطريقة النسج ونوع الصوف أو القطن ليست اختياراتٍ عشوائية دائمًا؛ إذ قد ترتبط ببيئةٍ محلية، أو قبيلة، أو مدينة، أو تقاليد حرفية انتقلت بين الأجيال.
وبعض النقوش تتكرر لسنوات طويلة حتى تصبح أشبه بلغةٍ بصرية؛ أشكال هندسية، ونباتات، ورموز صغيرة يعرف الحرفيون كيف يعيدون صياغتها بطريقتهم الخاصة. ولهذا يستطيع المختص أحيانًا أن يستدل من تفاصيل النسيج على المنطقة التي صُنعت فيها القطعة أو المدرسة الحرفية التي تنتمي إليها.
والأجمل أن صناعة سجادة واحدة قد تحتاج إلى وقتٍ طويل من العمل اليدوي، فتتحول القطعة إلى سجلّ للصبر والمهارة، لا إلى منتجٍ سريع فحسب.
حين ترى سجادةً تراثية، لا تنظر فقط إلى ألوانها…
تأمل عدد الأيدي والسنوات والحكايات التي عبرت بين خيوطها.
فبعض الذاكرة لا تُكتب على الورق؛
بل تُنسج عقدةً بعد عقدة. 🧶✨
قد تبدو السجادة القديمة قطعةً للزينة أو الاستعمال اليومي، لكنها تستطيع أن تحمل ذاكرة مكان…
عمر إلفا — أكتبُ لأترك أثراً