الرجوع إلى ما وراء التفاصيلما وراء التفاصيل

لم تكن النوافذ القديمة مجرد فتحاتٍ يدخل منها الضوء؛ ففي كثير من البيوت التقليدية كانت جزء…

لم تكن النوافذ القديمة مجرد فتحاتٍ يدخل منها الضوء؛ ففي كثير من البيوت التقليدية كانت جزءًا من فلسفةٍ كاملة في العمارة والحياة.

فمكان النافذة، وحجمها، وارتفاعها، وطريقة تغطيتها بالخشب أو الزجاج الملوّن، كلها كانت تراعي المناخ والخصوصية وحركة الهواء وشدة الشمس. ولهذا اختلف شكل النوافذ من مدينةٍ إلى أخرى، لأن العمارة كانت تستجيب للبيئة قبل أن تستجيب للزينة.

وفي بعض البيوت، كان الضوء نفسه يتحول إلى عنصرٍ جمالي؛ يعبر من فتحاتٍ صغيرة أو زجاجٍ ملوّن فيرسم على الجدران والأرضيات أشكالًا تتغير مع ساعات النهار.

وحين نهدم مبنى قديمًا من دون توثيقه، فنحن لا نفقد جدارًا فقط، بل قد نفقد معرفةً متراكمة عن كيفية العيش مع المكان والمناخ والمواد المحلية.

فالعمارة الجيدة لا تقول لنا فقط: كيف كان الناس يبنون؟
بل تخبرنا أيضًا: كيف كانوا يفهمون الراحة والجمال والخصوصية؟ 🪟🏠

عمر إلفا — أكتبُ لأترك أثراً